الشافعي الصغير
250
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولو كان البذر لهما فالغلة لهما ولكل على الآخر أجرة ما صرفه من منافعه على حصة صاحبه وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة في إفراد المزارعة أن يستأجره أي المالك العامل بنصف البذر شائعا ليزرع له النصف الآخر في الأرض ويعيره نصف الأرض شائعا أو يستأجره بنصف البذر ونصف منفعة الأرض شائعا ليزرع له النصف الآخر من البذر في النصف الآخر من الأرض فيشتركان في الغلة مناصفة ولا أجرة لأحدهما على الآخر لأن العامل يستحق من منفعة الأرض بقدر نصيبه من الزرع والمالك يستحق من منفعة العامل بقدر نصيبه من الزرع وتفارق الأولى هذه بأن الأجرة ثم عين وهنا عين ومنفعة وثم يتمكن من الرجوع بعد الزراعة في نصف الأرض ويأخذ الأجرة وهنا لا يتمكن ولو فسد منبت الأرض في المدة لزمه قيمة نصفها هناك لا هنا لأن العارية مضمونة ومن الطرق أيضا أن يقرضه نصف البذر ويؤجره نصف الأرض بنصف عمله ونصف منافع آلته فإن كان البذر من العامل فطريقه أن يستأجر العامل نصف الأرض بنصف البذر ونصف عمله وآلاته ويشترط في هذه الإجارات وجود جميع شروطها الآتية ولو أذن لغيره في زرع أرضه فحرثها وهيأها للزراعة فزادت قيمتها بذلك فأراد رهنها وبيعها مثلا من غير إذن العامل لم يصح لتعذر الانتفاع بها بدون ذلك العمل المحترم فيها ولأنها صارت مرهونة في ذلك العمل الذي زادت به قيمتها وقد صرحوا بأن لنحو القصار حبس الثوب لرهنه بأجرته حتى يستوفيها وللغاصب إذا غرم قيمة الحيلولة ثم وجد المغصوب حبسه حتى يرد له ما غرمه على ما مر وإن كان الأصح خلافه